دخلت الإدارة الأمريكية مرحلة المشاورات بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «مينورسو»، استعداداً لعرض مشروع قرار تجديد ولايتها على مجلس الأمن الدولي في 31 أكتوبر الجاري، وسط استمرار النقاش بشأن الخيارات المطروحة لمستقبل البعثة.
وكشفت مجلة «أفريكا إنتليجنس» أن وزارة الخارجية الأمريكية وجهت، مساء 8 أكتوبر، دعوات إلى نحو عشرة أكاديميين وباحثين وخبراء في الشؤون الجيوسياسية، للمشاركة في اجتماع عن بُعد انعقد في 9 أكتوبر، خُصص لمناقشة البعثة الأممية وآفاق ولايتها المقبلة.
وضمت قائمة المدعوين متخصصين مرتبطين بمجموعة الأزمات الدولية، ومعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وجامعة كولغيت الأمريكية، في إطار مشاورات تروم توسيع النقاش حول الخيارات الممكنة بشأن مستقبل «مينورسو».
وبحسب المصدر ذاته، يأتي هذا التحرك في سياق تساؤلات يواجهها فريق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن تدبير الملف، بمشاركة مسؤولين يتولون متابعة القضية، من بينهم مسعد بولس، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب إلى أفريقيا، ومايكل والتز، السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة.
وفي مؤشر على استمرار النقاش بشأن مآل البعثة، أفادت المجلة بأن الجهة الأمريكية المكلفة بإعداد مشروع القرار لم تكن قد انتهت بعد من صياغة نسخته الأولية، فيما ظلت الخيارات المطروحة تشمل تمديد ولاية «مينورسو» لعام إضافي أو التوجه نحو إنهاء مهمتها.
ويرتبط الحسم الأمريكي، وفق «أفريكا إنتليجنس»، بانتظار المراجعة الاستراتيجية للبعثة التي يعمل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على إعدادها، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الصادر في 31 أكتوبر 2025.
ويأتي هذا المسار في وقت تترقب فيه الأطراف المعنية بمستقبل النزاع في الصحراء القرار المرتقب لمجلس الأمن، الذي سيحدد الإطار المقبل لولاية البعثة الأممية، في ظل استمرار المشاورات بشأن طبيعة مهمتها والخيارات المطروحة للمرحلة المقبلة.

