
أعلنت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال دعمها الكامل لمضامين بلاغ الديوان الملكي بشأن التطورات الأخيرة التي عرفتها قضية الصحراء المغربية، وذلك عقب اجتماع مجلس الأمن الدولي المنعقد يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، والذي شهد تصويت 11 عضوا لصالح مشروع القرار الأمريكي، مقابل استخدام روسيا حق النقض (الفيتو).
وأفادت اللجنة التنفيذية، في بلاغ لها، أنها تابعت باهتمام كبير مستجدات الملف، إلى جانب مضامين بلاغ الديوان الملكي، معتبرة أن المرحلة الراهنة تشكل محطة تاريخية مفصلية في مسار ترسيخ الوحدة الترابية للمملكة، وتحولا نوعيا في منهجية التعاطي مع هذا النزاع الذي امتد لأكثر من خمسة عقود.
وثمن حزب الاستقلال المبادرات والخطوات التي أعلن عنها بلاغ الديوان الملكي، معتبرا أن التطورات الأخيرة تفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التحرك الدبلوماسي، تقوم على تجاوز حالة الجمود وتعزيز الزخم الدولي الداعم لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وفي هذا السياق، اعتبر الحزب أن انتهاء المسار السياسي الأممي بصيغته الحالية من شأنه أن يشكل فرصة لمواصلة توسيع دائرة الدعم الدولي للمقترح المغربي، الذي يحظى، بحسب البلاغ، بتأييد عدد مهم من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، من بينها قوى دولية وأعضاء دائمون بمجلس الأمن.
كما جددت اللجنة التنفيذية تأكيد تجند حزب الاستقلال، بمختلف هيئاته ومنظماته ومنتخبيه، وراء الملك محمد السادس، دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة، داعية إلى تعبئة شاملة لمختلف القوى الحية من أجل حماية المصالح العليا للبلاد وتعزيز الأمن الوطني والمساهمة في تثبيت الحل السياسي القائم على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وسجل البلاغ أن تصويت 11 عضوا بمجلس الأمن لصالح مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية يعكس، وفق تقدير الحزب، تنامي التأييد الدولي للتسوية السياسية القائمة على الجدية والواقعية وروح التوافق، كما يجسد الثقة في المقترح المغربي للحكم الذاتي، مشيرا إلى أن القرار رقم 2797 يشكل المرجعية الأساسية للتعاطي مع هذا الملف.
وفي المقابل، حمل حزب الاستقلال الجزائر مسؤولية تعثر جهود التسوية السياسية، منتقدا استمرار تمسكها بمواقف وصفها البلاغ بالمتجاوزة، وداعيا إلى تمكين المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من إحصاء سكان مخيمات تندوف وتحديد العدد الحقيقي للمنحدرين من الأقاليم الصحراوية، والوقوف على ظروفهم الاجتماعية والإنسانية.
كما شدد الحزب على ضرورة ضمان حرية التنقل والاختيار لسكان المخيمات، بما يتيح لهم إمكانية العودة إلى وطنهم الأم والاندماج في المجتمع المغربي، والاستفادة من حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ويأتي موقف حزب الاستقلال في سياق التفاعلات السياسية والحزبية الوطنية مع المستجدات الأخيرة المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، وما تفرضه المرحلة من تحركات دبلوماسية ومواقف داعمة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي.

