أعلنت وزارة الداخلية إطلاق ورش يهدف إلى تسوية وضعية منخرطي النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR) العاملين بالجماعات الترابية، وذلك عبر منشور وجهه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم.
ويأتي هذا الإجراء لمعالجة عدد من الاختلالات التي عرفها تدبير ملفات التقاعد، من بينها عدم التصريح ببعض فئات العاملين، خاصة العمال العرضيين والمتعاقدين، إلى جانب الصعوبات المرتبطة بضبط الأجور والاقتطاعات، وتراكم المتأخرات، وتأخر إحالة الوثائق اللازمة لتصفية المعاشات.
وتسعى الوزارة، من خلال هذا الورش، إلى تحسين تدبير الملفات وضمان حماية الحقوق التقاعدية للموظفين والمستخدمين وذوي حقوقهم، عبر اعتماد منظومة رقمية مندمجة ترتكز على أربعة محاور أساسية:
- الانخراط الإلكتروني (E-Affiliation): لضبط بيانات المنخرطين وتسجيلهم.
- التصريح الإلكتروني (E-Déclaration): لتتبع الأجور والاقتطاعات بشكل منتظم.
- الأداء الإلكتروني (E-Versement): لتتبع المساهمات والحد من تراكم المستحقات.
- التصفية الإلكترونية (E-Liquidation): لتسريع معالجة ملفات التقاعد وصرف المستحقات.
وفي إطار تعزيز آليات التتبع والمراقبة، دعت وزارة الداخلية رؤساء الجماعات الترابية إلى تعيين مخاطب رسمي من أقسام الموارد البشرية، يتولى متابعة هذه الملفات والتنسيق بشأنها، مع موافاة المديرية العامة للجماعات الترابية بجداول إحصائية دقيقة.
وحددت الوزارة متم أكتوبر 2026 أجلا للشروع في التسوية الشاملة للملفات العالقة، كما أعلنت اعتماد حساب بنكي جديد لدى صندوق الإيداع والتدبير (CDG)، ابتداء من فاتح يناير 2027، في إطار تنظيم عمليات تدبير المساهمات وتعزيز الشفافية المالية.
ويستهدف هذا الورش معالجة الإشكالات الإدارية والمالية التي أثرت على تدبير ملفات التقاعد بالجماعات الترابية، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تتبعا أكثر انتظاما للانخراطات والتصريحات والمساهمات وملفات تصفية المعاشات.

