تتجه الحكومة الكولومبية إلى تنفيذ خطة واسعة لإعادة هيكلة تمثيلها الدبلوماسي بالخارج، بعد إعلان الرئيس الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييلا عزمه إغلاق السفارات والبعثات الدبلوماسية في 14 دولة، من بينها الجزائر وجنوب إفريقيا، في إطار مراجعة شاملة لشبكة العلاقات الخارجية للبلاد.
وتأتي هذه الخطوة عقب تولي دي لا إسبرييلا رئاسة كولومبيا، خلفاً للرئيس السابق غوستافو بيترو، في إطار توجه جديد يهدف إلى ترشيد النفقات العمومية وإعادة توجيه الموارد نحو الشراكات التي تحقق مردودية سياسية واقتصادية أكبر.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن السلطات الكولومبية تعتبر أن عدداً من البعثات الدبلوماسية لم تعد تحقق الأهداف المرجوة، وهو ما دفعها إلى مراجعة انتشارها الخارجي واعتماد مقاربة ترتكز على الكفاءة والجدوى في إدارة العلاقات الدولية.
ويرى متابعون أن هذه السياسة تعكس توجهاً أكثر براغماتية في الدبلوماسية الكولومبية، يقوم على إعطاء الأولوية للمصالح الوطنية وتعزيز العلاقات مع الدول والشركاء الذين يوفرون فرصاً أكبر للتعاون الاقتصادي والاستثماري، مع تقليص النفقات المرتبطة بالتمثيل الدبلوماسي في الدول التي لا تحقق عائداً ملموساً.

