تصاعدت الانتقادات الدولية للمخطط الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، بعدما انضمت فرنسا وإيطاليا وألمانيا وبريطانيا إلى الأصوات الرافضة لطرح مناقصة لبناء أكثر من 1200 وحدة استيطانية ضمن مشروع “إي-1”.
وأكدت الدول الأربع، في بيان مشترك، أن توسيع المستوطنات يأتي في ظرف تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدا في أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون ضد المدنيين، إلى جانب استمرار القيود المفروضة على الاقتصاد الفلسطيني.
ودعت العواصم الأوروبية الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن خططها ووقف توسيع المستوطنات، كما حذرت الشركات من المشاركة في مشاريع البناء المرتبطة بالمخطط، معتبرة أن ذلك قد يعرضها لخطر التورط في انتهاكات للقانون الدولي.
ويأتي مشروع “إي-1” على مساحة تقارب 12 كيلومترا مربعا، ويستهدف في مجمله إنشاء نحو 3400 وحدة استيطانية في منطقة من شأنها، وفق منتقديه، فصل أجزاء من الضفة الغربية عن بعضها وتعقيد إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعطت الضوء الأخضر للمشروع في غشت 2025، ما أثار حينها انتقادات من الأمم المتحدة وعدد من الدول، وسط تحذيرات من تداعياته على حل الدولتين.
من جهتها، وصفت منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية غير الحكومية المناقصة الأخيرة بأنها تشمل أكثر من 1200 وحدة سكنية، مشيرة إلى أن وزارة الإسكان الإسرائيلية طرحتها في 18 غشت، وحددت 19 أكتوبر موعدا نهائيا لتقديم العروض.
وفي بريطانيا، صعّدت الحكومة لهجتها تجاه المشروع، حيث طالب وزير الخارجية إد ميليبند بوقف التوسع الاستيطاني، كما استدعت لندن القائم بالأعمال الإسرائيلي لديها، فيما أعلنت استعدادها للكشف عن إجراءات جديدة، من بينها عقوبات محتملة ضد المتورطين في التوسع الاستيطاني.
في المقابل، رفض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الانتقادات البريطانية، معتبرا أن موقف لندن يتضمن “نبرة استعلائية”، ومؤكدا تمسك إسرائيل بما وصفه بحقوقها ومصالحها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوسع الاستيطاني والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني إلى جانب مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين.

