حذّرت الولايات المتحدة، خلال اجتماع وزاري دولي احتضنته العاصمة واشنطن، من ما وصفته بـ”الإرهاب اليساري المتطرف”، معتبرة أنه يشهد تصاعدًا في عدد من الدول، وداعية إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهته، على غرار الجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب الجهادي.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن السياسات السابقة لمكافحة الإرهاب أغفلت، لفترة طويلة، التهديدات المرتبطة بالعنف المنسوب إلى جماعات اليسار المتطرف، مشددًا على ضرورة توسيع نطاق الجهود الأمنية لمواجهة هذا النوع من التهديدات.
وأضاف أن بعض المجموعات تتبنى خطابًا معاديًا للغرب وتستغل شعارات المساواة والعدالة لتبرير أعمال عنيفة، معتبرًا أن تجاهل هذه الظاهرة لم يعد ممكنًا في ظل تزايد الاعتداءات التي تستهدف مسؤولين وشخصيات عامة.
وشارك في الاجتماع أكثر من 60 وفدًا من أوروبا وآسيا ومناطق أخرى، بحضور مسؤولين أمريكيين بارزين، من بينهم وزير الخزانة سكوت بيسنت ونائب كبير موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر.
واستشهد المسؤولون الأمريكيون بعدد من الحوادث التي شهدتها دول أوروبية خلال الفترة الأخيرة، من بينها أعمال تخريب وهجمات نُسبت إلى جماعات يسارية متطرفة، معتبرين أن هذه الوقائع تعكس تصاعدًا في مستوى التهديد.
وفي المقابل، تشير دراسات أمنية إلى أن أعمال العنف المنسوبة إلى اليسار المتطرف شهدت ارتفاعًا خلال السنوات الأخيرة، لكنها لا تزال، من حيث الحجم، أقل من تلك المرتبطة بجماعات اليمين المتطرف أو التنظيمات الجهادية.
كما جددت الإدارة الأمريكية موقفها من حركة “أنتيفا”، معتبرة أنها تمثل مصدرًا للقلق الأمني، في وقت يرى فيه عدد من الخبراء أن الحركة تمثل توجهًا أيديولوجيًا أكثر من كونها تنظيمًا موحدًا.
وتأتي هذه التصريحات في إطار توجه أمريكي جديد يوسع أولويات مكافحة الإرهاب لتشمل ما تصفه واشنطن بالتهديدات الصادرة عن الجماعات اليسارية المتطرفة، إلى جانب التنظيمات الإرهابية التقليدية والجريمة المنظمة.

