يتجه منصب الأمين العام للأمم المتحدة إلى مرحلة جديدة من المنافسة، مع اقتراب نهاية ولاية أنطونيو غوتيريش، حيث من المقرر اختيار الأمين العام العاشر للمنظمة الدولية لولاية تمتد خمس سنوات ابتداءً من 1 يناير 2027.
ويضم السباق الحالي عدداً من الشخصيات السياسية والدبلوماسية البارزة من مناطق مختلفة من العالم، فيما أظهر استطلاع غير رسمي، وفق المعطيات الواردة في التقرير، تقدماً بفارق ضئيل للمرشحة من جيانا كارولين رودريغيز-بيركيت.
وفي ما يلي أبرز المرشحين المطروحين لخلافة غوتيريش:
رافائيل غروسي.. رجل الدبلوماسية النووية
يبلغ الدبلوماسي الأرجنتيني رافائيل غروسي 65 عاماً، ويشغل منذ ست سنوات منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وارتبط اسمه بشكل خاص بالملف النووي الإيراني، حيث شارك في جهود دبلوماسية هدفت إلى الحفاظ على أجزاء من الاتفاق النووي المبرم عام 2015، كما قاد تحركات ميدانية خلال أزمات دولية، من بينها إرسال فريق تابع للوكالة إلى محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا.
ويرى عدد من الدبلوماسيين أن خبرته الطويلة وعلاقاته مع القوى الكبرى تمنحه حظوظاً مهمة في السباق، خصوصاً أن موافقة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن تعد عاملاً حاسماً في عملية اختيار الأمين العام.
ريبيكا غرينسبان.. مرشحة قد تصبح أول امرأة
تبلغ ريبيكا غرينسبان 70 عاماً، وهي نائبة سابقة لرئيس كوستاريكا وتشغل منصب الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
وتقدم غرينسبان نفسها باعتبارها مؤيدة للتعددية وإصلاح الأمم المتحدة، وتؤكد أن تجربتها كامرأة في مواقع قيادية ساهمت في تشكيل أسلوبها في الإدارة.
وفي حال انتخابها، ستكون أول امرأة تتولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة.
ميشيل باشيليت.. رئيسة سابقة لتشيلي
تبلغ ميشيل باشيليت 74 عاماً، وشغلت رئاسة تشيلي لفترتين، كما تولت منصب المفوضة السامية السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وكانت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
وحظيت في وقت سابق بدعم البرازيل والمكسيك، قبل أن تسحب تشيلي دعمها لترشحها في مارس.
كما واجهت انتقادات من بعض المحافظين في الولايات المتحدة بسبب مواقفها المتعلقة بحقوق الإنسان والإجهاض، فيما أثار موقفها من ملف أقلية الأويغور في الصين انتقادات من أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي.
ماكي سال.. مرشح إفريقي يدعو إلى إصلاح مجلس الأمن
يبلغ ماكي سال 64 عاماً، وهو رئيس السنغال السابق الذي تولى المنصب لمدة 12 عاماً حتى عام 2024.
ويركز في حملته على قضايا الدول النامية، خصوصاً مشكلة الديون، كما يدعو إلى إصلاح مجلس الأمن ومنح الدول النامية تمثيلاً أكبر داخل المؤسسة.
وفي حال انتخابه، سيصبح ثالث أمين عام إفريقي للأمم المتحدة، بعد المصري بطرس بطرس غالي والغاني كوفي عنان.
ماريا فرناندا إسبينوسا.. خبرة في الدبلوماسية الدولية
تبلغ ماريا فرناندا إسبينوسا 61 عاماً، وهي دبلوماسية إكوادورية سابقة تولت وزارتي الخارجية والدفاع في بلادها.
كما شغلت منصب رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكانت سفيرة للإكوادور لدى المنظمة الدولية.
وترتكز رؤيتها على تعزيز فعالية الأمم المتحدة، مع التركيز على تحديد الأولويات وتحسين قدرة المنظمة على تنفيذ قراراتها.
كارولين رودريغيز-بيركيت.. مرشحة جيانا
تشغل كارولين أليسون فريدا رودريغيز-بيركيت منصب الممثل الدائم لجيانا لدى الأمم المتحدة منذ عام 2020، وهي دبلوماسية وسياسية سابقة.
وكانت أول امرأة في تاريخ جيانا تتولى منصب وزير الخارجية، كما كانت أول شخصية من السكان الأصليين تشغل هذا المنصب.
وفي حال انتخابها، ستصبح أول امرأة وأول شخصية من منطقة الكاريبي تتولى قيادة الأمم المتحدة.
وتدعو رودريغيز-بيركيت إلى تعزيز دور المنظمة في منع النزاعات والعمل المناخي ورفع فعاليتها.
أولارا أوتونو.. مرشح أوغندا
رشحت أوغندا الدبلوماسي أولارا أوتونو، البالغ 75 عاماً، والذي سبق أن شغل منصب وكيل للأمين العام للأمم المتحدة.
ويركز أوتونو على إصلاح المنظمة واستعادة ما يصفه بالسلطة الأخلاقية للأمم المتحدة، مع إعطاء أولوية لإنهاء النزاعات الدولية.
كما يقترح إنشاء هيئة تشرف على أنشطة الأمم المتحدة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب تعزيز العمل المناخي بما لا يعرقل التنمية الاقتصادية.
إيفون باكي.. مرشحة تركز على منع الصراعات
رشحت تونغا إيفون باكي، وهي دبلوماسية إكوادورية تبلغ 75 عاماً، وعاشت في لبنان خلال الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.
وتضع باكي منع الصراعات في مقدمة أولويات حملتها، مؤكدة أنها ستسعى إلى التواصل المباشر مع أطراف النزاعات والعمل على احتواء الأزمات قبل اندلاعها.
كما قالت في تصريحات سابقة إن ترشحها يحظى بدعم الولايات المتحدة، لكنها لم تقدم، وفق المعطيات الواردة، ما يثبت إعلاناً رسمياً من واشنطن بهذا الخصوص.
منافسة على قيادة المنظمة الدولية
ويكشف تنوع المرشحين عن منافسة تشمل شخصيات ذات خلفيات سياسية ودبلوماسية وحقوقية مختلفة، في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة ملفات دولية معقدة تتراوح بين الحروب والأزمات الإنسانية وتغير المناخ والديون والتطور السريع للذكاء الاصطناعي.
ومن المقرر أن يتولى الأمين العام المقبل مهامه في يناير 2027، خلفاً لأنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الحالية في نهاية عام 2026.

